الشيخ عزيز الله عطاردي

519

مسند الإمام الحسين ( ع )

كانوا يسمون التوابين فلم يزالوا سائرين إلى عين وردة وهي بالخابور قريبة من أعمال قرقيسيا فالتقاهم عبيد اللّه بن زياد هناك في جيوش أهل الشام جهزهم معه مروان بن الحكم فاقتتلوا أياما وكانوا في أربعة آلاف وابن زياد في ثلاثين ألفا ثمّ التقوا يوما فكانت لسليمان في أوّل النهار ثمّ عادت عليه في آخره وقيل لم يكن ابن زياد حاضرا بل كان مقدم الجيش الحصين بن نمير ، ثمّ قتل سليمان وافترقوا وكانت الوقعة في رجب ومات مروان بن الحكم في رمضان [ 1 ] . 39 - عنه ، ذكر ابن جرير أن ابن زياد لما فرغ من التوابين جاءه نعى مروان بالطاعون فسار حتّى نزل الجزيرة ، وقيل انّ الواقعة كانت بالشام بعين وردة من عمل بعلبك ، والأوّل أصحّ ذكره ابن سعد وغيره ، ثمّ عاد من بقي من التوّابين إلى العراق فوثب المختار ابن أبي عبيدة وجاءه الامداد من البصرة والمدائن والأمصار وقام معه إبراهيم بن الأشتر النخعي وخرج والشيعة معه ينادون يا لثارات الحسين [ 2 ] . 40 - عنه ، قال ابن سعد : سليمان بن صرد من الطبقة الثالثة من المهاجرين ، وكنيته أبو المطرف صحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان اسمه يسار فسمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سليمان ، وكان له سنّ عالية وشرف في قومه فلمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تحوّل فنزل الكوفة وشهد مع علىّ عليه السّلام الجمل وصفّين ، وكان في الّذين كتبوا إلى الحسين أن يقدم الكوفة غير انّه لم يقاتل معه خوفا من ابن زياد ، ثمّ قدم بعد قتل الحسين فجمع الناس فالتقوا بعين وردة وهي من أعمال قرقيسيا وعلى أهل الشام الحصين بن نمير ، فاقتتلوا . فترجل سليمان فرماه الحصين بن نمير يسهم فقتله فوقع وقال فزت وربّ الكعبة وقتل معه المسيّب بن نجبة فقطع رأسيهما وبعث بهما إلى مروان ابن الحكم ، و

--> [ 1 ] تذكرة الخواص : 282 . [ 2 ] تذكرة الخواص : 284 .